تركيب الدعامات باستخدام الأشعة التداخلية

هل تعلم أن هناك طريقة لعلاج بعض الأمراض الخطيرة بدون جراحة؟ بفضل التطورات الطبية الحديثة، أصبحت الأشعة التداخلية خيارًا علاجيًا فعالًا للعديد من الحالات، مثل أمراض الكلى، وانسداد القنوات المرارية، وانسداد الحالب.

في هذا المقال من برفكت سكان سوف نشرح  لك كيف تعمل الدعامات التي تُستخدم في هذا المجال، وكيف يمكنها أن تحدث فرقًا كبيرًا في حياة المرضى.

ما هي الدعامة؟

ببساطة، هي أنبوب دقيق يتم وضعه داخل ممر مسدود لضمان بقائه مفتوحًا، مما يسمح بتدفق السوائل أو الدم بشكل طبيعي واستعادة وظيفة العضو المصاب.

ما هي أكثر الأماكن التي تستخدم فيها الدعامات ؟

  • القنوات الصفراوية: وهي أنابيب حيوية تنقل العصارة الصفراوية.
  • الشريان الكلوي: الشريان المسؤول عن إمداد الكليتين بالدم.
  • الحالب: وهو الأنبوب الذي يوصل البول من الكلى إلى المثانة.

كيف تعالج الأشعة التداخلية انسداد الحالب؟

عندما يتعرض تدفق البول من الكلى إلى الحالب للانسداد، سواء بسبب حصوات الكلى، أو ورم، أو عدوى، أو جلطة دموية، فإن حل هذه المشكلة يكون بتركيب دعامة الحالب. باستخدام تقنية الأشعة التداخلية، يتمكن الطبيب من إدخال قسطرة دقيقة جدًا من خلال فتحة صغيرة في الفخذ. ثم يتم توجيه هذه القسطرة بدقة فائقة باستخدام الموجات فوق الصوتية للوصول إلى النقطة التي حدث فيها الانسداد. بمجرد الوصول، يقوم الطبيب بنفخ بالون لإزالة الانسداد، ثم يثبت الدعامة بشكل دائم. هذه الدعامة تعمل كأنبوب بديل، مما يضمن تدفق البول بسلاسة من الكلى إلى المثانة، ويعيد للحالب وظيفته الطبيعية

تركيب دعامة للشريان الكلوي باستخدام الأشعة التداخلية :

يتم اللجوء إلى تركيب دعامة الشريان الكلوي عندما يحدث تضيق في الشريان بسبب تراكم الترسبات الدهنية (اللويحات). هذا التضيق يعيق تدفق الدم الكافي إلى الكلى، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الفشل الكلوي وارتفاع ضغط الدم. باستخدام تقنية الأشعة التداخلية، يقوم الطبيب بإدخال قسطرة طبية دقيقة من خلال شق جراحي صغير في الفخذ. وبتوجيه من الموجات فوق الصوتية، يصل الطبيب بدقة إلى مكان الانسداد في الشريان الكلوي. يتم نفخ بالون صغير لتوسيع الشريان، ثم تُركب الدعامة لضمان بقاء الشريان مفتوحًا. هذا الإجراء يعيد تدفق الدم بشكل طبيعي إلى الكلى، ويساهم في الحفاظ على وظائفها وتجنب ارتفاع ضغط الدم.

تركيب دعامه القنوات المراريه باستخدام القنوات المراريه

يُعتبر تركيب دعامة القنوات المرارية باستخدام الأشعة التداخلية أفضل خيار طبي لتوسيع القنوات الضيقة. هذا الإجراء لا يهدف فقط إلى إزالة السوائل المتراكمة، بل يعيد أيضًا للقنوات المرارية وظيفتها الطبيعية. تتم العملية تحت تأثير التخدير الموضعي، حيث يقوم الطبيب بإدخال قسطرة طبية دقيقة مسترشدًا بالموجات فوق الصوتية للوصول بدقة إلى مكان الانسداد. بعد ذلك، يتم سحب السوائل المتراكمة. بعد مرور بضعة أيام، يُستخدم بالون خاص لتوسيع القنوات الضيقة، ثم تُركب الدعامة بشكل دائم. هذه الدعامة تبقى صالحة للاستخدام مدى الحياة، مما يضمن استمرار عمل القنوات بشكل سليم

لماذا تُعتبر الأشعة التداخلية الخيار الأفضل لتركيب الدعامات؟

تُعد الأشعة التداخلية بديلًا آمنًا وفعالًا عن الجراحة التقليدية في تركيب الدعامات، لما تتميز به من فوائد عديدة تجعلها الخيار المفضل للكثير من الحالات:

  • أمان أكبر: لا تحتاج إلى تخدير كلي، بل تتم تحت التخدير الموضعي، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالتخدير الكامل.
  • بدون ندبات: لا تتطلب شقًا جراحيًا كبيرًا، وبالتالي لا تترك أي آثار أو ندبات على الجلد.
  • تعافٍ سريع: يستطيع المريض العودة إلى منزله في نفس اليوم، ويستأنف نشاطاته اليومية وعمله في اليوم التالي مباشرةً.
  • وقت قصير: يستغرق الإجراء من 10 إلى 30 دقيقة فقط، وهو وقت أقصر بكثير مقارنةً بالعمليات الجراحية.
  • نجاح مضمون: تحقق هذه التقنية نسب نجاح عالية جدًا، تصل إلى 90% في تركيب الدعامات.
  • دقة فائقة: تعتمد على استخدام قسطرة طبية دقيقة تصل إلى الجزء المصاب بأمان ودقة عالية.