تُعد بعض الأمراض بحاجة إلى تدخلات جراحية لتشخيصها واختيار العلاج المناسب، إلا أن هذه العمليات قد تحمل مخاطر ومضاعفات للمريض. ومع تطور الأبحاث والتقنيات الطبية، ظهرت بدائل أكثر أمانًا، من أبرزها الأشعة التداخلية التي أثبتت كفاءتها ودقتها في تشخيص وعلاج العديد من الحالات.
تعتمد الأشعة التداخلية على استخدام تقنيات التصوير الطبي لتوجيه أدوات دقيقة داخل الجسم دون الحاجة إلى جراحة تقليدية أو تخدير كلي. وتُستخدم هذه التقنية في أخذ عينات من مختلف أعضاء الجسم، وكذلك بزل تجمعات السوائل غير الطبيعية في أماكن متعددة من الجسم.
وتتميز الأشعة التداخلية بعدة مزايا، أهمها: تقليل المخاطر والمضاعفات، سرعة التعافي، تجنب الجراحة المفتوحة، وتقليل الحاجة إلى التخدير الكلي. لذلك أصبحت خيارًا طبيًا مهمًا وفعالًا في تشخيص وعلاج العديد من الأمراض بطريقة أكثر أمانًا وراحة للمريض.
متى يتم اللجوء لأخذ العينة بالأشعة التداخلية؟
يُستخدم هذا الإجراء في عدة حالات، من أهمها:
- التمييز بين الخلايا السرطانية وغير السرطانية.
- تحليل الأنسجة عند الاشتباه بوجود عدوى.
- تشخيص مشكلات الكبد.
- الاشتباه في تضخم الغدة الدرقية أو الرحم أو البروستاتا أو الكلى.
- تقييم تضخم الغدد الليمفاوية حول البنكرياس أو الكبد أو الثدي أو الغدة الدرقية.
- تصريف العصارة الصفراوية عند انسداد القنوات الصفراوية
كيف يتم أخذ العينة باستخدام الأشعة التداخلية؟
يتم إدخال إبرة دقيقة عبر الجلد إلى المنطقة المشتبه بها باستخدام توجيه الأشعة، ثم يأخذ دكتور احمد عبيد عينة صغيرة من النسيج أو الخلايا لتحليلها في المختبر. يستغرق الإجراء عادة من 5 إلى 10 دقائق فقط، ويتم تحت تخدير موضعي دون شعور المريض بألم يُذكر. وتُعد الخزعة خطوة مهمة للمساعدة في تحديد التشخيص واختيار العلاج المناسب.
لا صحه للشائعات ان العينه تنشر الورم
ماذا يحدث بعد أخذ العينة؟
في أغلب الحالات لا تحدث مضاعفات تُذكر. قد يبقى المريض تحت المراقبة لبضع ساعات فقط، ثم يمكنه مغادرة المركز في نفس اليوم والعودة إلى أنشطته الطبيعية أو العمل في اليوم التالي.

متى يتم اللجوء إلى بزل تجمعات السوائل بالأشعة التداخلية؟
يُستخدم بزل تجمعات السوائل بالأشعة التداخلية في عدد من الحالات التي يحدث فيها تراكم غير طبيعي للسوائل داخل الجسم، ومن أبرزها:
- تصريف التجمعات السائلة الناتجة عن التهاب البنكرياس الحاد، تكيس الكلى، أو بعد بعض العمليات الجراحية.
- حالات انفجار المرارة أو تجمع السوائل داخل المرارة والقنوات المتصلة بها.
- الإصابة بـ التهاب القنوات المرارية أو العدوى البكتيرية.
- حدوث إصابة أو قطع في القنوات المرارية أثناء العمليات الجراحية.
- تصريف السوائل قبل تركيب دعامة لعلاج انسداد القنوات المرارية.
- يساعد هذا الإجراء على تقليل المضاعفات وتحسين حالة المريض دون الحاجة إلى جراحة تقليدية.
مميزات أخذ العينات وبزل تجمعات السوائل بالأشعة التداخلية
تتميز الأشعة التداخلية بعدة مزايا تجعلها بديلاً آمنًا وفعالًا للجراحات التقليدية، ومن أهم هذه المميزات:
- أقل ألمًا وأكثر أمانًا مقارنة بالجراحة، مع تقليل خطر العدوى أو النزيف.
- لا تترك آثارًا أو غرزًا جراحية على الجلد.
- فترة تعافٍ قصيرة؛ حيث يمكن للمريض مغادرة المستشفى خلال 24 ساعة والعودة إلى عمله سريعًا.
- تُجرى تحت التخدير الموضعي دون الحاجة إلى التخدير الكلي، مما يجعلها مناسبة للعديد من المرضى.
- تحقق نسب نجاح مرتفعة تصل إلى نحو 90٪ في سحب العينات من معظم مناطق الجسم.
- تعتمد على قسطرة طبية دقيقة تصل إلى مكان الإصابة بأمان ودقة.
- يستغرق بزل تجمعات السوائل من 30 دقيقة إلى ساعة تقريبًا فقط.
- تساعد في التشخيص الدقيق للأورام عند أخذ عينات من الأنسجة، وهو ما لا تستطيع بعض فحوصات التصوير وحدها تحديده.
لهذه الأسباب أصبحت الأشعة التداخلية خيارًا مهمًا في التشخيص والعلاج بطرق أقل تدخلاً وأكثر راحة للمريض.